السيد الخميني

94

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

خيار الغبن ، يجوز له الفسخ في النصف مشاعاً ومفروزاً . وعلى الثاني : - الذي هو الصحيح ، وهو الموافق للعرف والعقل والشرع ، ولا محيص عنه - لا يصحّ ردّ البعض ، من غير فرق بين القول : بأنّ الخيار حقّ قائم بالعقد « 1 » ، كما هو التحقيق حتّى في خيار العيب ، أو بالعين « 2 » ؛ فإنّ معنى تعلّقه بها ليس جواز ردّها مع حفظ العقد ، فإنّه غير معقول ، إلّاأن يراد ب « الردّ » الردّ الخارجي ، وهو كما ترى ، أو الردّ بمعاملة مستقلّة ، وهو خارج عن البحث . فالردّ الاعتباري بحيث يرجع العوضان إلى محلّهما ، لا يعقل إلّابفسخ العقد ، والمفروض أنّ العقد واحد ، وكذا الثمن والمثمن ، وليس في اعتبار الوحدة والواحد الاعتباري ، كثرة في ذلك الاعتبار جزماً ، فبعض الثمن ليس ثمناً ، وبعض المبيع ليس بمبيع ، ولا خيار إلّاخيار واحد ، له فسخ واحد ، فعدم جواز الردّ لفقد المقتضي ، لا للمانع . وما يقال : من أنّ العقد واحد ، ولأجله يكون تبعّض الصفقة ، ولانحلاله لبّاً يصحّ الفسخ في الأبعاض « 3 » فاسد ؛ فإنّ الميزان هو وحدة البيع حقيقة ثمناً ومثمناً ، لا وحدة اللفظ والإنشاء ، وإلّا لزم القول : بخيار التبعّض ، إذا باع أشياء بأثمان مختلفة ، بإنشاء واحد . ويتلوه في الضعف ما قيل : من أنّ خيار التبعّض ثابت حتّى مع تعدّد الثمن

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 23 ، الهامش 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 23 ، الهامش 2 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 494 .